العلامة الحلي
64
منتهى المطلب ( ط . ج )
وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شيء » فقلت : هذا الخمس فقال : « إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . وعن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن أهل الذمّة ما ذا عليهم ممّا « 2 » يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال : « الخراج ، فإن أخذ من رؤوسهم الجزية ، فلا سبيل على أراضيهم ، وإن أخذ من أراضيهم ، فلا سبيل على رؤوسهم » « 3 » . والجواب : نحن نقول بموجب الحديثين ونحملهما على ما إذا صالحهم على قدر معيّن ، فإن شاء أخذه من رؤوسهم ، ولا شيء له حينئذ على أرضيهم « 4 » وبالعكس وليس فيهما دلالة على المنع من المصالحة على أن يأخذ من رؤوسهم وأرضيهم 5 ابتداءً . مسألة : ويجوز أن يشترط عليهم في عقد الذمّة ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضرب على نصارى أيلة « 6 » ثلاثمائة دينار - وكانوا ثلاثمائة نفس - في كلّ سنة ، وأن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيّام ولا يغشّوا مسلما « 7 » .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 117 الحديث 337 ، الاستبصار 2 : 53 الحديث 176 ، الوسائل 11 : 114 الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 . ( 2 ) أكثر النسخ : فيما . ( 3 ) التهذيب 4 : 118 الحديث 338 ، الاستبصار 2 : 53 الحديث 177 ، الوسائل 11 : 114 الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 3 . ( 4 ) 4 - 5 كثير من النسخ : أراضيهم . ( 6 ) أيلة - بفتح الهمزة وسكون الياء - البلد المعروف فيما بين مصر والشام . النهاية لابن الأثير 1 : 85 . ( 7 ) الأمّ 4 : 179 ، المسند للشافعيّ : 209 ، سنن البيهقيّ 9 : 195 ، الحاوي الكبير 14 : 303 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 322 ، المجموع 19 : 396 ، المغني 10 : 570 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 599 .